الشيخ حسن المصطفوي
94
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وفي مقام التفضّل كما في - . * ( وَلَوْ لا فَضْلُ ا للهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُه ُ ما زَكى مِنْكُمْ ) * ، * ( وَلَوْ لا فَضْلُ ا للهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُه ُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ . ) * وفي مقام رفع الموانع الروحي كما في - . * ( وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) * ، * ( إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي . ) * وفي مقام التوفيق والإصلاح كما في - . * ( وَأَدْخَلْناه ُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّه ُ مِنَ الصَّالِحِينَ . ) * وفي مقام إيجاد مقدّمات للرحمة كما في - . * ( كِتابٌ أَنْزَلْناه ُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوه ُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * ، * ( وَأَطِيعُوا ا للهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . ) * وقد يذكر الرحمة في ما سوى اللَّه الرحمن كما في - . * ( وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ) * . . . * ( وَالَّذِينَ مَعَه ُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ) * ، * ( وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ) * ، * ( أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْه ُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً ) * - 28 / 81 . وقد يكون موضوع خارجىّ مصداقا للرحمة كما في - . * ( وَإِنَّه ُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، ) * أي القرآن ، * ( وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * - 9 / 61 . وممّا يدلّ على سريان الرحمة وعموميّتها : انّها يذكر في مورد العذاب ويرجى نزولها كما في - . * ( يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ ) * ، * ( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ) * ، * ( لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ ا للهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * - 27 / 46 . نعم يستثنى من عموميّة الرحمة : إذا كانت موجبة للفساد ومنتجة خلاف المطلوب كما قال تعالى - . * ( وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ ) * - 23 / 75 . وفي مقابل هذا الاستثناء : تعبير في حقّ المؤمنين المتّقين بما يدلّ على غاية تشريفهم وكمال تجليلهم في نزول الرحمة ، فيعبّر بإدخال هؤلاء في رحمته فيقول تعالى - . * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِه ِ ) * - 45 / 30 ، * ( وَأَدْخَلْناه ُ ) * ( لوطا )